الإمام أحمد بن حنبل

64

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

5022 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَحَجَّاجٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ وَقَالَ حَجَّاجٌ : عَنِ الْأَعْمَشِ يُحَدِّثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَأُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ : حَجَّاجٌ قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ سُلَيْمَانُ : وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي « 1 » لَا يُخَالِطُهُمْ ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " قَالَ : حَجَّاجٌ : " خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ " « 2 » .

--> ثم المعجمة ، وأصله الشجر الملتف ، ثم استعمل في المخادعة ، لكون المخادع يلف في ضميره أمراً ، ويظهر غيره ، وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت ، وحملته على ذلك الغيرة ، وإنما أنكر عليه ابن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث ، وإلا فلو قال مثلًا : إن الزمان قد تغير ، وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد ، وإضمار غيره لكان يظهر أن لا ينكر عليه ، وإلى ذلك أشارت عائشة . وأخذ من إِنكار عبد اللَّه على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه ، وعلى العالم بهواه ، وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيراً إذا تكلم بما لا ينبغي له ، وجواز التأديب بالهجران ، فقد وقع في رواية ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عند أحمد ( 4933 ) فما كلمه عبد اللَّه حتى مات ، وهذا - إن كان محفوظاً - يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب لهذه القصة بيسير . ( 1 ) في ( ظ 14 ) : من المؤمن الذي . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، والشك فيمن روي عنه هذا الحديث من الصحابة لا يضر ، فإنهم عدول كلهم . حجاج : هو ابن محمد المصيصي الأعور ، وسليمان الأعمش قد صرح بالسماع من يحيى بن وثاب عند بعض من خرَّج الحديث .